تتمثل أهمية العمل الثقافي في اعتباره أداة من أدوات السياسة الخارجية للدول حيث أن التأثير الثقافي يمس كل من الروح والعقل ومن ثم فإن هذا التأثير يكون أعمق وأطول بقاءاً … وفي خضم الأحداث التي يشهدها العالم اليوم … في عالم سريع متغير فنجد أننا مدعون بقوة إلى أن نعمل على تعظيم ،دور العمل الثقافي وتأكيده.
ونلحظ أن كثيراً من الدول تهتم بالعمل الثقافي في إدارتها لعلاقاتنا الخارجية مع الدول الأخرى ، وتقوم هذه الدول بتوجيه جزء كبير من ميزانية تمثيلها الخارجي إلى النشاط الثقافي وذلك لإدراكها إنها تستطيع بواسطة التأثير الثقافي أن تحقق أهدافها الاقتصادية والسياسية معاً ، وماهو أبعد من ذلك.
إن العمل الثقافي هو محاولة لبناء قواسم فكرية مشتركة تقوم على التفاعل بين الآراء كمـا أنه محاولة للتواصـل بين الآداب والفنون وإيجاد قدرة على تذوق آداب وفنون الآخرين ، وباختصار هو التعرف على مفاتيح الآخر من الناحية العقلية والوجدانية.
ولممارسة الدور الثقافي فإن الأمر يقتضي أن تكون الدولة المعينة صاحبة تراث حضاري وأن تكون ،قادرة على .صنـع الثقـافة بمعنى وجود رسالة ثقافية متجددة وقابلة للتأثير.
ومصر صاحبة أقدم حضارة في التاريخ وعطاءها الحضاري لم يتوقف ولم ينقطع وتعد مصر مصدراً للإشعاع والتأثير منذ فتحت أبوابها وقلبها للإسلام وصارت قلب العروبة وحصن الإسلام ويكفي وجود ،الأزهر الشريف .بين ربوعها وأثره ملموس ومعروف في العالم أجمع وحتى هذه اللحظات.




عودة